الإعاقة إعاقة عقل و ليس إعاقة جسد

صفاء فحيل

30 دقيقة- نرجس العيادي 

لكل منا حلم في هذه الحياة و لكل منا أمنية منذ الطفولة و خاصة مع بداية أول يوم في مشوار الدراسة ألا وهو النجاح و التفوق و الوصول الى الدراسة بالجامعة لنيل شرف الشهادة العلمية التي طالما انتظرنا الوصول إليها من أجل تحقيق الحلم  المنشود و أن يقتطف الواحد منا ثمرة مجهوده و تعبه طوال سنوات و ان ينال  بذلك حق السعادة بان يجد نفسه فاعلا في المجتمع وفق توجهه و اختياراته العلمية التي احبها و ارادها بشدة مهما كانت الظروف سواء المادية او المعنوية او الصحية .

 و خاصة الصحية منها فهي لا تعد من الاسباب التي تمنعنا من الحلم و السعي الى الوصول و نيل الهدف و هذا ما حدث مع الطالبة “صفاء فحيل ” من معتمدية نابل , هي طالبة من ذوي الاحتياجات الخصوصية ولكن اعاقتها لم تمنعها من الصمود و مواصلة مشوار الدراسة و النجاح و الدخول الى الجامعة او المعهد العالي للغات بنابل(جامعة قرطاج) لكن حلمها بات محرما  و هي التي طالما انتظرته و ذلك بسبب رفض المطلب الخاص بيها من اجل تخصيص ممر خاص بالكرسيي المتحرك  بالجامعة مع العلم أنها ابدت استعدادها لتحمل كامل مصاريف هذا الممر . 

  ولكن السيدة المديرة ردت على  مطلبها بالرفض بدعوى ان إنشاء الممر سيعطل سير حركة المارة مع العلم آن الطالبة صفاء تريد تركيب هذا الممر و قت الحاجة فقط ثم يتم إبعاده حتى تتمكن من الصعود و الالتحاق بقاعات التدريس .

بيد ان ندائها لم يصل الى السيدة المديرة ومع ذلك لازالت الطالبة “صفاء فحيل” متشبثة بحلمها و متمسكة بحقها في الدراسة مثلها مثل باقية الطلبة …و لكن هنا يطرح السؤال هل تمنع الحكومة ذوي الاحتياجات الخصوصية من حقهم في التعليم ؟؟؟اليس من حفهم ان تتوفر ابسط هذه المرافق في اي مؤسسة تعليمية مهما كانت و يحسب حسابها  كواجب  وحق مكتسب  لذوي الاحتياجات الخصوصية  الذين هم فرد من افراد المجتمع ومن جيل المستقبل و الذي يسعى ان يمثل بلاده كفرد فيها ؟؟؟ اليس من حق الطموحين و الحالمين ان يكون لهم مكان في هذا العالم  مهما كانت ظروفهم الصحية ؟؟؟ و لكن تبقى الاعاقة اعاقة عقل و ليس اعاقة  جسد .

و فيما يخص هذه الحالة و التي اكيد ان هناك شبيهات مثلها يطالبن بحقهم و النظر لهم على انهم بشر عاديين مثلنا مثلهم و لا يوجد فرق كبير سوى على مستوى العقل و التفكير.

حيث كتبت صفاء رسالة عبرت فيها عن تمسكها بحلمها و مواصلة مشوارها و انها ستظل تدافع عن هذا الحق وعدم التخلي عنه و هذا مضمونها:

«لن أتخلى عن هدفي…
سأواصل حتى النهاية…
بش نبقى نحكي هكا حتى بعد ماحرموني من قرايتي حرموني باش نكون صاحبة إجازة أساسية في اللغة والآداب والحضارة العربية علاش،خاطرني حاملة لإعاقة عضوية موش قادرة إني نطلع في الجامعة الجامعة إلي تمنيت نلتحق باها.
إي نعم في بلادي ذوي الإحتياجات الخصوصية مايقراوش مايحلموش ماينجحوش كيفما أندادهم…
المعهد العالي للغات بنابل(جامعة قرطاج) حرمتني باش نكون طالبة ناجحة ،السيدة المديرة رفضت المطلب متاعي المتمثل في تخصيص ممر خاص بكرسيي المتحرك مع العلم أنني سأتحمل كامل مصاريف هذا الممر…
حرمتني من إنشاء الممر بدعوة إنو باش يعطل سير المارة وأنا موش قادرة حتى بش نتصل بالسيدة المديرة ونعلمها إنو الممر باش يتركب وقت الحاجة وبعد يتنحى….
وفي النهاية نحب نقول إلي أنا موش مستعدة نقص على قرايتي ومانيش مستعدة نمشي لمؤسسة أخرى بحكم إنو جامعة اللغات بنابل هي أقرب جامعة ليا وبحكم صحتي وظروف عائلتي منجمش نغير الجامعة…
نتمنى صوتي يوصل نكمل قرايتي وتكمل فرحتي وفرحت عائلتي وإعاقتي عمرها ماكانت حاجز قدامي.»

Réagir sur l'article

Veuillez saisir votre commentaire
Veuillez saisir votre nom