المؤسسات الصحية في تونس: إلى أين…؟

المؤسسات الصحية في تونس

عمليات تُجرى دون مبنجين، اجهزة اشعة معطلة، مصاعد لا تعمل، حمامات في وضع رديء ناهيك عن اخلاقيات المهنة الشبه معدومة و عدم احترام المرضى… إلى غير ذلك، للاسف هذا ما نراه اليوم في مؤسساتنا الصحية، من بين الأشياء التي لم و لن يقبلها المواطن، إذ أصبح الوضع في المستشفيات العمومية و كأنه يرجع بالزمن حتى اصبحنا و كأننا لسنا في سنة 2018…

◄30دقيقة- قابيل الورغمي

نعم هذا ما تشهده المستشفيات في تونس، فالوضع تجاوز حده لدرجة التهاون بحياة المرضى خصوصا و إن كان طفلا، وهذا ما أكده احد اطباء مستشفى الرابطة على مواقع التواصل الاجتماعي مشيرا لغياب الاطباء المبنجين اثناء اجراء العمليات الجراحية موضحا انهم سرعان ما يقومون بتبنيج المريض يغادرون غرفة العمليات، وهو إن دل على شيء فهو يدل على قمة الاستهتار الذي يشهده قطاع الصحة، فمن الضروري بقاء المبنج خصوصا اثناء اجراء العمليات الجراحية لتجنب وقوع اية مضاعفات أو غير ذلك ما يؤثر على حالة المريض.

الامر لا ينحصر فقط في العاملين في قطاع الصحة، بل يتعلق خصوصا بالوضعية المتردية للمستشفيات ليس فقط من ناحية نقص المعدات أو طول العهد على غيرها، إنما وصل الامر إلى المباني وهو ما شهدناه من خلال تعرض السقف في قسم الأطفال بالطابق الثاني من مستشفى الأطفال البشير حمزة بتونس إلى الانهيار المفاجئ دون تسجيل إصابات بشرية .
هي حادثة متكررة من ذلك انهيار سقف مخبر التحاليل البيولوجية في مستشفى شارل نيكول وانهيار سقف قسم
أمراض النساء والتوليد مؤخرا بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير مع اصابة احدى القوابل بجروح…

إظافة لهذا نشرت طبيبة بمستشفى الاطفال باب سعدون فيديو يكشف الظروف المأساوية التي يعمل فيها الاطباء و يقيم فيها المرضى، وقد أشارت إلى أن رضيعا خضع لعملية على القلب و يستجوب خضوعه للتصوير الشعاعي لكن آلة التصوير بالمستشفى معطلة لذلك سيتم نقله لمستشفى الرابطة، و بسبب تعطل المصاعد تم نقل الطفل عبر انزال الفراش عبر الادراج و من ثم اخراجه من المستشفى و نقله عبر سيارة الاسعاف الى الرابطة خصوصا و ان العملية التي أجراها ليست بأمر يستهان به، فلو كانت هناك انسانية و احساس بوضع المريض، خاصة و ان اغلب المواطنين يلجؤون للقطاع العام، لتم تحسين هذه المؤسسات…

فأين هي وزارة الصحة و أين هو الوزير أمام هذه المآسي؟ و أين هو ملف الصحة و المؤسسات الصحية من بين وعود الحكومة و مشاغلها؟

Réagir sur l'article

Veuillez saisir votre commentaire
Veuillez saisir votre nom