مندوب الطفولة بتونس: حماية أطفال الشوارع تبدأ بعدم إعانتهم ماديا

مندوب الطفولة بتونس

أشار مندوب حماية الطفولة بولاية تونس أنيس عون الله اليوم الاربعاء إلى ان أفضل وسيلة لمكافحة ظاهرة انتشار أطفال الشوارع تتمثل في مقاطعتهم تجاريا وعدم اعانتهم ماديا حينما يقومون بالتسول و ذلك خلال ملتقى نظمه اليوم الأربعاء مركز الدراسات القانونية والقضائية حول حماية الأطفال في تونس.

و اعتبر مندوب حماية الطفولة أن تعويلهم على استعطاف مشاعر المواطنين يؤدي الى جنيهم لمكاسب مالية” تشجعهم على البقاء في الشارع حسب تقديره.
واعتبرعون الله  أن مكافحة ظاهرة التسول وتشغيلالأطفال بالشوارع يجب أن ترتكز على مبادرة المواطنين بمقاطعة جميع أنشطتهم التجارية التي يجني منها الأطفال اموالا تحول دون تركهم الشارع.

وأضاف أن عددا هاما من الأطفال يفرون من مراكز الايواء لينشطوا بالشارع اما في مجال ترويج المواد الاستهلاكية او التسول مشددا على أن أكبر اعانة يمكن أن يسديها المواطنون لفائدة هذه الفئة هي رفض اعانتهم وهو ما سيجبرهم على الانضمام الى أي مركز من مراكز التكوين المهني أو الالتحاق بالمدارس العمومية ويقلص بالتالي من تواجدهم بالشوارع وانتفاء هذه الظاهرة حسب تقديره.

وأكد عون الله أن مندوبي حماية الطفولة في تونس يطالبون بتنقيح مجلة الطفولة التي أحدثت منذ سنة 1995 في اتجاه توضيح مهامهم في الوساطة بالنسبة لجنح الأطفال وفي ايداع الطفولة بمراكز الرعاية داعيا الى ضرورة ملائمة المجلة مع مستجدات الانتهاكات المسجلة في حق الطفولة.
وقال ان اجتهادات مندوبي حماية الطفولة انجرعنها اعتقاد سائد ومغلوط أن ايجاد حلول لمعضلة أطفال الشوارع تعد مهمة من مهام مندوب حماية الطفولة لكن القانون يقر فقط تكليفه باتخاذ التدابير اللازمة للحماية في حين لم يتم تحديد أي من الأطراف المعنية بالقيام بعملية ايداع أطفال الشوارع بمراكز الرعاية.

من جانبه أكد مدير عام مركز الدراسات القانونية والقضائية التابع لوزارة العدل منير الفرشيشي أن تنظيم الملتقى الذي يلتئم يومي 4 و5 ديسمبر الجاري يأتي في سياق الاحتفال بالذكرى ال30 لصدور الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل مبينا أن المركز يعمل في اطار أنشطته في العمل على اعداد دراسات ولقاءات بحثية تهم تطوير تشريعات الطفولة.
ولفت في هذا السياق الى ان القضاء التونسي في قضايا الطفولة شهد خلال العشرية الأخيرة الانتقال مما أسماه ب”القضاء التنازعي” الى “القضاء الحمائي” في اشارة الى أن المنظومة التشريعية تركز على ضمان الحماية لفائدة الطفولة.

(وات)

Réagir sur l'article

Veuillez saisir votre commentaire
Veuillez saisir votre nom