:”عادل الدعداع نائب رئيس الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة لـ”30 دقيقة أطراف خارجية أفسدت اتفاقنا

مع السد القطري وحرمت الهمهاما من مليون دولار في السنة

◄30 دقيقة – حاورته ناجية الغانمي

دخوله عالم كرة القدم كان من بوابة نادي حمام الانف الذي ترأسه إبان الثورة لتتواصل التجربة على مدى 5 سنوات قبل أن ينسحب من أجل تحقيق هدف جديد وهو عضوية مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة ليتم انتخابه في منصب نائب رئيس ضمن قائمة  السيد محمد العربي…ضيفنا نائب رئيس مكتب الرابطة السيد عادل الدعداع الذي استضفناه للحديث عن عدة مواضيع نتابعها في الحوار التالي:

كيف تسير الأمور داخل مكتب الرابطة؟

برنامج الموسم الحالي للرابطة خاصة مع تقسيم الفرق إلى مجموعتين جعل الضغط على الرابطة يقل، والحماس يغيب عن أغلب الفرق خاصة أن الرهان مازال غير واضح. ولن تتضح الأمور إلا خلال شهر فيفري عندما ينزل فريقين للرابطة الثانية ويترشح الثلاثة الأوائل من كل مجموعة لمرحلة التتويج فيما يلعب البقية من أجل تفادي النزول بالإضافة إلى عدم بث المباريات وغياب البرامج التحليلية.. كلها أمور جعلتنا لا نشاهد كرة حماسية وساهمت في البرود التام الذي يسود البطولة. لكن المرحلة الثانية من البطولة والتي ستنطلق خلال شهر فيفري سنتعرف خلالها إلى مجرى البطولة وعلى الفرق التي ستنزل للقسم الثاني وعندها سنرى إن كنا نجحنا في برنامجنا.

الهيئة جديدة تسعى إلى الخروج بالرابطة من المعنى الذي التصق بها وبدورها المتمثل في معاقبة الفرق و”قبض” الأموال، إلى معنى أشمل وهو تطبيق القانون على جميع الفرق دون تفرقة على أساس جمعية “كبيرة” وأخرى “صغيرة”.

كما نعمل أيضا خلال المدة النيابية الحالية والتي ستدوم 4 سنوات على إنشاء جامعة الرابطات الوطنية خاصة أن المقر الحالي لا يليق بمستوى رابطة محترفة، ونفس الشيء بالنسبة إلى مكتب رابطة الهواة. نحن بصدد البحث عن قطعة أرض سيتم إحالتها للمكتب الجامعي كما سنسعى لإيجاد دعم من “الفيفا” أو تمويل من أحد البنوك لإنجاز مقر دائم للرابطة.

هل أنتم راضون على المستوى العام للبطولة خلال الجولات الماضية في ظل نظام المجموعتين؟

ليس هناك تذمر كبير لدى الرأي العام والأمور تبدو واضحة حتى أن الفرق التي سلطت عقوبات ضدها كانت أغلبها مقتنعة بالعقوبة. وكما قلت نتعامل مع جميع الفرق على قدم المساواة، نقوم بواجبنا دون أي تفرقة بين الجمعيات. لم نأت للرابطة من أجل معاقبة الجمعيات بل للعمل على تطبيق القانون بالاعتماد على ورقة المقابلة وعلى تقارير المندوبين وبالمشاهد التلفزية، وأحيانا على التقارير الأمنية حتى نتخذ قراراتنا بكل ثقة في النفس وجدية ودون تمييز.

المرحلة الأولى كانت هادئة لكن المرحلة القادمة لن تكون كذلك فهل الرابطة مستعدة لذلك؟

أكيد أن المرحلة الثانية ستكون صعبة جدا خاصة في ظل التصريحات من بعض الفرق التي تقول إنها مستهدفة، وهي تهم مردودة على أصحابها، لأنه ليس للجامعة أية غاية لترشّح فريق للبلاي أوف على حساب فريق آخر. الرابطة ترفض مثل هذه الأشياء كما ننزّه الحكّام. ولدينا حكّام شبّان يعملون في ظروف صعبة، ونحن نعمل على الإحاطة بهم بالتنسيق مع المدرسة الأكاديمية التي يرأسها عوّاز الطرابلسي الذي يقوم بمجهود كبير رغم الظروف المادية الصعبة. علينا أن نحسن النية في الحكام وألاّ نفكر بمنطق الاستهداف وبتدخل المكتب الجامعي من أجل تتويج فريق على مصلحة فريق آخر أو إنزال فريق على حساب آخر لأن ذلك لا يليق بالأندية المطالبة بالاهتمام بتكوين الشبان وبالتمويل وبتحسين البنية التحتية والملاعب التي لا تصلح أغلبها للعب كرة القدم، بالإضافة إلى مشكل اللعب دون حضور الجمهور أو بحضور جمهور الفريق المضيف فقط والذي يمثل أكبر عائق للتقدم بكرة القدم المحترفة خاصة إذا قارنا وضعنا بوضع الدول المجاورة التي تجرى مبارياتها أمام أعداد كبيرة من الجماهير غلى غرار مصر رغم أن الوضع الأمني الذي يعتبر غير مستقر مقارنة بالوضع في تونس والذي يشهد الجميع أنه تحسن بانتخاب حكومة دائمة لمدة 5 سنوات، وهو أمر يخول إعادة الجماهير للميادين وللرياضة بالإضافة إلى إعادة النظر في مسألة حرمان من هم دون 18 سنة  من متابعة المباريات نظرا لتبعاته الخطيرة والتي تجعل شباننا يتجهون نحو مآرب أخرى.

كنت قد صرحت سابقا بأن ترشحك لعضوية مكتب الرابطة كان بهدف إعادة الشفافية للبطولة واستقلالية الرابطة فهل تحقق هذا الهدف؟

بعد تجربة رئاسة نادي حمام الأنف وبحكم اهتمامي بالرياضة وبكرة القدم خاصة قررت خوض تجربة جديدة والدخول ضمن هيكل جديد وكنت سأترشح لعضوية المكتب الجامعي ضمن قائمة وديع الجريء. لكن قانون الست سنوات تسيير لم يخوّل لي ذلك فترشحت لعضوية مكتب الرابطة سعيا مني للنهوض بالرياضة ومن أجل رؤية احتراف يشرف تونس والفريق القومي الذي نتمنى أن يتأهل لمونديال روسيا 2018. سمعت أشياء قبل الثورة عن تدخلات وارتشاء الحكام وفساد وعن بطولة غير محترفة فأردت دخول هذا القطاع للتعرف إلى مشاكله عن قرب ومن أجل تغيير الفكرة الشائعة عن أن البطولةمنحرفة“. سنعمل من خلال هيكل الرابطة في استقلالية تامة وشفافية وحياد ودون ظلم. هي تجربة أردت خوضها ولمَ لا الترشح لهيكل آخر بعد كسب التجربة من الرابطة.

هناك تشكيات كبيرة من غياب البرامج التحليلية لمباريات البطولة والاكتفاء ببث المقابلات, من موقعكم في الرابطة هل حاولتم التدخل لدى المكتب الجامعي لإيجاد حل لهذا المشكل؟

قررنا في آخر اجتماع وضمن جدول أعمالنا أن نتحدث إلى رئيس الجامعة ومع المكتب الجامعي بشأن الموضوع الحالي الذي يشغل الرأي العام، وهو غياب الفرجة بسبب غياب البرامج التحليلية وتضرر القنوات الخاصة بعد عدم اقتنائها لحق تصوير دقائق من اللقاء. بالنظر في الموضوع من جانبيه نلاحظ أن لكل طرف الحق في موقفه فالجامعة تعتبر أنها لم تطلب مبالغ طائلة بالنظر للمداخيل التي ستتمتع بها القنوات من المقابلات ومن البرامج الرياضية التي تساهم في مداخيل هامة من الإشهار في المقابل يرى أصحاب القنوات الخاصة أنهم يمرون بظروف مادية صعبة وأنهم سيدفعون ضعف المبلغ الذي كانوا يدفعونه في السابق خاصة أن الوضع الحالي لا يسمح بذلك مع تراجع رجال الأعمال عن الإشهار في القنوات الخاصة. غياب البرامج التلفزية جعل البطولة باردة وهو أمر ليس في مصلحة أي طرف.

 ما يتداول في الشارع الرياضي أن عادل الدعداع هو الرئيس الفعلي للرابطة وأن أغلب القرارات بيدك، ما تعليقك عليه؟

لم يكن القانون يسمح لي بالترشح لرئاسة مكتب الرابطة بحكم أنه ليس لدي تجربة الست سنوات, الرئيس الحالي محمد العربي تعرفت إليه قبل الانتخابات ورأيت أن لديه جميع الخصال ليكون رئيسا للرابطة وهو رجل فاضل ومتخلق ونزيه ويشرفني أن أعمل إلى جانبه. الرابطة تضم 12 عضوا وجميعنا رؤساء ولا نفرق بين الرئيس ونائب الرئيس والعضو. والأهم أننا نعمل في كنف الاحترام المتبادل وبأريحية ونعمل لصالح الرابطة والرياضة في تونس.

جماهير نادي حمام الأنف طالبتك بالاستقالة من الرابطة والعودة للفريق في ظل الوضعية الصعبة للنادي. هل هذا ممكن؟

هذا الأمر مقلق لأنه ليس من السهل أن تعمل لمدة 5 سنوات بعد الثورة. فالكثير ليس لديهم فكرة عن المشاكل الموجودة في الفريق وبصفة خاصة في جهة حمام الأنف التابعة لولاية بنعروس وهي من أفقر البلديات في تونس، حيث يغيب الدعم الذي تتمتع به جمعيات أخرى. ظروف حمام الأنف صعبة جدا نظرا لغياب الدعم من البلدية والولاية ورجال الأعمال. والرئيس أو الهيئة التي ستتولى شؤون الفريق مطالبون بتحمل مسؤولية تمويل النادي بصفة كلية، لذلك ليس من السهل أن تموّل ناديا ليس لديه أي دخل قار في ظل وضع اقتصادي منهار بعد الثورة. ورغم ذلك سعيت لتحقيق إنجازات للفريق الذي ترعرعت فيه والذي ساهم فيه والدي أيضا. ما سعيت إليه لم أحققه بعد، لكنني أواصل سعيي من أجل تحقيق وتدعيم الاتفاقية مع نادي السد القطري والتي كانت ستدر على خزينة النادي مليون دولار في السنة وحافلة خاصة أيضا. لكن بعض الأطراف الخارجية دخلت على الخط وأفسدت العلاقة بسبب إقحامها الرياضة في السياسة وهو أمر أحرج الأخوة القطريين. وتوقف المشروع مع نادي السد والذي بفضله كان سيكون لنادي حمام الأنف مورد قار وحافلة خاصة. سعيت لإيجاد مورد قار للنادي خاصة أنه قادر على أن يكون مدرسة يتخرج منها لاعبون شبان يصلحون للمنتخب الوطني وليس لنادي حمام الأنف فقط. نادي حمام الأنف معروف بتكوين الشبان لكن تنقصه الماديات والبنية التحتية. الهيئة الحالية هيئة شابة تجتهد في ظل ظروف صعبة. نتمنى لها التوفيق ونحن موجودون دائما لتقديم المساعدة.

الكابتن خالد حسني قال إن الهمهاما والمرسى سيغادران وسيبقى فريقان فقط من العاصمة في الرابطة الأولى بقرار من وديع الجريء. ما تعليقك على الأمر؟

هذا الموضوع سبق أن تحدث عنه سليم شيبوب منذ 10 سنوات، عندما قال إن الجمعيات القريبة من العاصمة ستضمحل ليبقى فريقان فقط وهما الترجي والافريقي. وهو واقع نشعر به حاليا بالنظر لمن يمولهما. فلو يغادر سليم الرياحي سيجد النادي الإفريقي نفسه في مأزق كبير لأنه يعيش على تمويل شخص وليس تمويل جمعية أو مؤسسات أو أحباء أو رجال أعمال. نفس الشيء بالنسبة إلى الترجي، مع فارق وحيد، أن حمدي المدب رجل منظّم وموجود دائما في تونس ويتعامل مع الفريق كشركة وفق أمور مضبوطة ومنظمة. وهو يعمل من أجل مصلحة الرياضة وفريقه الترجي الذي صرف لأجله 74 مليارا. وهو مستعد لصرف المزيد من الأموال من أجل الفريق دون المطالبة بأي مقابل، المهم أن تلعب الترجي من أجل الألقاب. أما بقية الجمعيات فهي تعيش على الموارد التي بدأت تضمحل والفريق الذي ليس لديه سند سيواجه المتاعب. بالنسبة إلى نادي حمام الأنف، رغم المصانع الموجودة في الضاحية الجنوبية والتابعة لشركة بولينا إلا أنها ترفض تبنّي الفريق، ولو تم ذلك سيتمكن نادي حمام الأنف من مزاحمة الفرق الكبرى. نفس الشيء بالنسبة إلى مستقبل المرسى والملعب التونسي ونادي حمام الأنف الذين ليس لديهم مستقبل في كرة القدم، لأنّ الذين يعيشون علىالطّلبةومن ليس لهم موارد لن يعمَّروا طويلا.

يعني أن ما قاله الكابتن ليس له علاقة بالنتائج وبوديع الجريء؟

ما قاله الكابتن مجرد تحليل لوضع الفرق والبلاد وهو ابن حمام الأنف ويعرف جيدا وضعية النادي ووضعية مستقبل المرسى والملعب التونسي.

علاقتك برئيس الجامعة؟

وديع الجريء اعتبره أخا. تشاركنا في مشروع يهدف إلى النهوض بكرة القدم وبالمنتخب الوطني بعيدا عن التجاذبات.

ماذا بعد الرابطة؟

نحن بصدد التعلم من التجارب التي نخوضها. البداية كانت رئيس ناد، وقفت خلالها على مشاكل الأندية وكرة القدم بصفة عامة. ثم في الرابطة لمعرفة مشاكل قطاع الرابطات. ثم لمَ لا هيكل جديد وهو طموح مشروع ما دمنا نسعى إلى التقدّم.

Réagir sur l'article

Veuillez saisir votre commentaire
Veuillez saisir votre nom