سليانة:الدورة الثانية لتظاهرة”سينما الذاكرة

المحمية الوطنية
تحت اشراف وزارة الشؤون الثقافية وبدعم منها ومن المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسليانة وضمن البرنامج الوطني”تونس،مدن الحضارات”تنظّم دار الثقافة سليانة التي يشرف على ادارتها الاستاذ نبيل الزايدي من 14 الى 17 فيفري الجاري فعاليات الطبعة الثانية من تظاهرة “سينما الذاكرة” .
والتي تتميّز بانفتاحها على الفضاء الطبيعي المفتوح من خلال تنظيمها بالمتحف البيئي والايكولوجي بالمحمية الوطنية بجبل السرج وتفتتح هذه التظاهرة من خلال تدشين معرض فوتوغرافي اتنوغرافي لإبراهيم بهلول ومعرض متنوع للآلات السينمائية من تأثيث دار الثقافة سليانة و الفنان عمر حرز الله ثم تنتظم مجموعة من الورشات وهي ورشة إلتقاط الصورة من تأطير الأستاذ عمر حرز الله وورشة في الرسم على المحامل من تأطير الأستاذ سامي بن عامر وورشة في المونتاج من تأطير المخرجة انس كمون وورشة في كتابة السيناريو .
وتصفّح الأرشيف من تأطير المخرجة انس كمون وورشة في الروبرتاج من تأطير المخرج محمد بوحجر يعرض و يناقش فيلم LE VISAGE DE DIEU للمخرج بهرام علوي وذلك بحضور مخرجه ويوم 15 فيفري الجاري وبعد مواصلة عمل الورشات تعرض وتناقش مجموعة من الأفلام القصيرة وهي فيلمMONGI : YA AICHA للمخرج نادر سمير عياش وفيلم LES COMMERÇANTES للمخرجة نسيبة مسلم وفيلم LES VOISINES للمخرج محمد عثمان تركي ففيلم LE MUR ET LE FIL للمخرجة سارة بن عاشور أما يوم 16 فيفري الجاري فيعرض ويناقش فيلم TRAVELLING للمخرجة انس كمون وبحضور مخرجته ويكون الاختتام يوم 17 فيفري الجاري بندوة بعنوان “السينما و فوض المصطلحات” للأستاذ الطاهر بن غذيفة فعرض نتاجات الورشات ثم تقديم عرض موسيقي لمجموعة سيدي حمادة للفنون الشعبية يتخلله تكريم المشاركين والفائزين في مختلف مسابقات.
هذه التظاهرة التي تهدف حسب ما أفادنا به مديرها ومدير دار الثقافة بسليانة الاستاذ نبيل الزايدي “إلى انفتاح دار الثقافة على مؤسسات أخرى في علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالعمل الثقافي و إلى تطويع متحف بيئي ليكون حاضنا لنشاط ثقافي سينمائي على اعتبار أن المتحف البيئي يتضمن المحيط الذي يعيش فيه الإنسان والعلاقات التي ينسجها مع هذا المحيط حيث يبرز الذاكرة الجماعية لمنطقة بأسرها ويحث سكان المنطقة أو زوارها على إلقاء نظرة جديدة على الماضي ومن هذا المنطلق تشتغل تظاهرة سينما المتاحف على جملة من الأفلام الوثائقية التونسية التي تندرج ضمن خانة الأفلام الانتروبولوجية التي تبحث في ثنايا اليومي وعن كل ما هو انتروبولوجي بصفة عامة لأن فلسفة الفيلم الوثائقي تعتمد أساسا على الواقع للوصول إلى أعماقه غير المرئية بشكل مباشر من خلال طرح العديد من المشاكل الاجتماعية والسياسية وحتى العلمية في تماه مع وظيفة المتحف البيئي كما تهدف هذه التظاهرة أيضا إلى بعث ورشات تعلم مبادئ اللغة السينمائية لدى الشباب من خلال برمجة جملة من الورشات في اختصاصات الإخراج وكتابة السيناريو والتقاط الصورة .
كذلك ستكون هذه التظاهرة فرصة لخوض تجربة عرض الأفلام عن كثب ونقاشها بحضور مخرجين ومختصين مشهود لهم وطنيا…وإن اختيار منطقة جبل السرج ليس اعتباطيا وإنما لما تكتسبه هذه المنطقة من أهمية من حيث مخزونها الطبيعي والايكولوجي حيث تحتوي المنطقة على محمية تعدّ من أهم المحميات الوطنية إضافة إلى امتلاكها لمقومات أخرى يمكن أن تكون وجهة سياحية بامتياز لذلك ستعمل هذه التظاهرة على الترويج لهذه الخصوصيات كوجهة سياحية داخلية من خلال إنجاز معرض صور يوثق أهم ما تحتويه من عناصر بيئية إضافة إلى إنتاج فيلم وثائقي يعرّف بها .
كما تأتي فلسفة التظاهرة في إطار إعادة تنشيط الذّاكرة الجمعياتية وتحيين خصوصيات الفضاءات التراثية وأساسا المتاحف بالجهة عبر عناصر ثقافية متنوّعة تدور أساسا حول السينما وهو ما سيسهم في ديناميكيتها ضمن المسار الثقافي والسّياحي بالجهة عبر بعث هذه التظاهرة الخصوصية وعيا منّا بالدور المهمّ الذي ما فتأت تلعبه سياحة التظاهرات عموما وسياحة المواقع والمعالم خصوصا”.
منصف كريمي

Réagir sur l'article

Veuillez saisir votre commentaire
Veuillez saisir votre nom