“..حادث اصطدام السفينة التونسية بناقلة الحاويات القبرصية ” هي تشخر زادت بف

جزيرة كورسيكا

30 دقيقة – نرجس العيادي

لايزال الجدل قائما في حادث اصطدام سفينة الدحرجة  التونسية ” اوليس ” التابعة للشركة التونسية للملاحة صباح يوم الاحد 7 اكتوبر بناقلة الحاويات القبرصية “سي ال اس فرجينيا ” على بعد 28 ميل بحري عن جزيرة كورسيكا بالمياه الخاضعة للسلطات الفرنسية وعن اسباب وملابسات تصادم السفينتين وما”حدث هوامرغيرعادي ” وفق ما اكده نائب اميرال  الاسطول شارل هنري د وسي ممثل السلط البحرية المتوسطية خلال ندوة انعقدت بتولون بفرنسا لأنه من المفترض أن تتلقى السفينة “اوليس” قبل 40 دقيقة من الحادث نداء روتيني كان من الممكن ان تستجيب له على بعد نحو 20 كيلومترا من مكان الحادث مع العلم أن الباخرة التونسية كانت تسيرفي سرعة 35 كلم في الساعة اي بنفس سرعة الابحار لحظة الاصطدام.

وقد كبد هذا الاصطدام الشركة التونسية للنقل البحري تعويضات  لفائدة المجهّز القبرصي بنحو 40 مليون دينار دون احتساب التعويضات المالية التي ستجد الشركة التونسية مطالبة بدفعها عن التلوث الذي تسبب فيه حادث الاصطدام .

 هذا الحادث نجم عنه بلبلة كبيرة وتعليقات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي بين ساخر و بين متعجب وبين متهكم و اخر غاضب .. ومن بين التعليقات التي شملت هذا الحادث تعليق “شايف البحر شو كبير …” في لغة تهكم و سخرية لعدم سيطرة الباخرة على مسارها الصحيح رغم كبر المحيط و من منهم اعتبر هذه الحادثة من نوع الفضيحة  التي هزت صورة الوطن امام العالم. ناهيك ان كل الاوضاع سواء الاقتصادية او الاجتماعية او السياسية  في تونس لا تبشر بخير او كما يقال بالمثل التونسي “هي تشخر زادت بف ” و أيضا هناك من اعتبر ان هذا الاصطدام هو  قضاء و قدر الى غير ذلك .

في حقيقة الامر لو نظرنا من زاوية اخرى لوجدنا ان مثل هذه الحوادث امر طبيعي ان تحدثو لا ينحصر الأمر في كون المتسببة في الحادث سفينة تونسية و كانه من غير المعقول ان تشملنا مثل هذه الحوادث التي تحدث لاكبر البلدان في العالم على الرغم من انها سفن مجهزة بانظمةالردارو الملاحة على اعلى مستوى الا انه مازالت تقع حوادث الاصطدام من هذا النوع

من ذلك نذكر سنة 1987، اصطدمت عبارة الركاب دونا باز مع ناقلة نفط فيكتور في مضيق تابلاس، بالقرب من ماريندوك، وتركت الكارثة الناتجة عن اشتعال النار عدداً يقدر بـ4.341 غرقى، والضحايا شملت جميع الركاب، بخلاف24 من ركاب السفينة (دونا باز) و اثنين من طاقم فيكتور الثلاثة عشر رجلاً.

وايضا حادثة اصطدام قافلة نفط بالمدمرة الامريكية جون اس  ماكين رغم تطور أجهزتها الى جانب وجود كفاءات كبرى في مجال الملاحة بهما غير ان هذا لم يمنع وقوع حادث الاصطدام  و غيرهم من حوادث الاصطدام الأخرى.  

التي شملت العديد من البلدان  فهناك مقولة منتشرة في مجال ملاحة السفن وهي كالاتي

” مادمت تراقب الرادار و ترصد الوضع في البحر لحظة بلحظة فمن الممكن ان تتفادى حوادث التصادم”  لذا لابد من تحمل المسؤولية و اليقظة الكاملة قبل الاعتماد على التكنولوجيا المتطورة والاهم من ذلك ضرورة العمل بضمير مهني يقوم على ضرورة  تأمين سلامة حياة الأفراد خصوصا في مجال النقل سواء كان نقلا بحريا أو جويا أو أرضيا.

Réagir sur l'article

Veuillez saisir votre commentaire
Veuillez saisir votre nom