الغنوشي : “أصبحت منذ اللحظة رئيسا للجميع وفي خدمة الجميع”

الغنوشي

اعتبر راشد الغنّوشي، مساء الخميس، في ختام أشغال الجلسة العامّة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب، أنه أصبح، بعد انتخابه على رأس البرلمان، “رئيسا للجميع، وفي خدمة الجميع” في المجلس، مشددا على أن “الأهم”، بالنسبة إليه، هو “خدمة تونس ومؤسساتها وشعبها”، وفق تعبيره.

وأكّد الغنّوشي في كلمته أنّ “أولى أولويات العمل النيابي اليوم، هو استكمال انتخاب الهيئات الدستورية، وفي مقدمتها المحكمة الدستورية”، معلنا التزامه “ببذل أقصى الجهود لتركيزها في أقرب وقت ممكن”.
وأشار إلى أنّه من بين الأولويات أيضا “إطلاق مسار الإصلاحات والمشاريع الكبرى”، مقترحا إرساء لجنة برلمانية خاصة مهمتها متابعة المجهود الحكومي والمجتمعي ومرافقة ودعم مسار تنفيذ المشاريع والإصلاحات الكبرى.
وتابع، في هذا السياق، مؤكدا “هذه أهداف حيوية لديمومة التجربة الديمقراطية، ولتعزيز قاعدتها الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع، وإعطاء الأولوية للشباب، ودعم الرقمنة، ومحاربة الفساد، وتوفير الكرامة للشعب التونسي”.
ولفت الرئيس الجديد للبرلمان إلى أنّ “هذه الأهداف لن تتحقّق، إلا إذا قدم مجلس نواب الشعب صورة ناصعة على مضاعفة العمل والجهد والبذل ونكران الذات وإعلاء القيم الأخلاقية السامية”، مبرزا، في هذا الصدد، أهميّة “البحث عن أفضل السبل لتعديل النظام الداخلي للبرلمان، بما يقطع دون رجعة مع السياحة الحزبية، لا سيما عبر فقدان النائب لصفته إذا غادر حزبه، وذلك من أجل أخلقة الحياة السياسية عامة، والنيابية خاصة”.
وأكّد الغنّوشي أنّ حجم انتظارات الشعب التونسي والناخبين عموما كبيرة، مشيرا إلى أنّه “لا يمكن نسيان الأمانة التي سلّمهم إياها الشعب كنواب في البرلمان، أو نسيان رسالة المواطن المتمثّلة في أنّه يرنو، بكل بساطة، لتغيير حقيقي في حياته اليومية، والتخفيف من الأعباء القاسية للعيش، وتوفير مقومات الكرامة للجميع، والضرب بيد من حديد على شبكات الفاسدين، وتدمير أوكار المحتكرين، وذلك لإعطاء أمل حقيقي للشباب في العيش الكريم، عبر الاندماج في الاقتصاد الجديد الرقمي، وتوفير كل التشريعات والقوانين التي تعزز خلق الثروة وحسن توزيعها وتنمية أسس الاقتصاد التضامني”.

Réagir sur l'article

Veuillez saisir votre commentaire
Veuillez saisir votre nom